السيد محمد علي ايازي

430

المفسرون حياتهم و منهجهم

الاسرار النورانية » الذي سيأتي توضيحه ، ولكن تفسيره هذا غير كامل ولا شامل لجميع الآيات ، وكذلك فسره بنفس الطريقة العلمية محمد عبد المنعم الجمال في : « التفسير الفريد للقرآن المجيد » ، الذي سبق تعريفه . ويرى الشيخ الجوهري ، أنّ معجزات القرآن العلمية لا زالت تكشف يوما بعد يوم ، كلما تقدمت العلوم والاكتشافات ، ويرى أن كثيرا من كنوز القرآن العلمية ما زالت مذخورة لم يوفق أحد لبيانها حتى الآن ، لذلك سألت اللّه أن يوفقني إلى تفسير القرآن الكريم على ضوء العلم الحديث ، مسترشدا في ذلك بأقوال العلماء الشرقيين منهم والغربيين . ولكن الجوهري تناول آيات القرآن على أساس معطياته ، ووقف على آخر اخباره ونظرياته واكتشافاته ، فقدّم لنا تفسيرا علميا شاملا للقرآن . « ابتدأ تفسير القرآن عندما كان مدرسا بمدرسة دار العلوم ، يلقي تفسير بعض الآيات على طلبتها ، وبعضه كان يكتبه في مجلة : « الملاجئ العباسية » ، ثم والى عمله في التفسير حتى أتم تفسير القرآن كله » « 1 » . قال الجوهري في مقدمة تفسيره : « لمّا تأملت الأمة الاسلامية وتعاليمها الدينية ، ألفيت أكثر العقلاء وبعض أجلة العلماء ، عن تلك المعاني معرضين ، وعن التفرج عليها ساهين لاهين ، فقليل منهم من فكّر في خلق العوالم وما أودع فيها من الغرائب . فأخذت أؤلف كتبا لذلك شتى ، « كنظام العالم والأمم » ، و « جواهر العلوم » ، و « التاج المرصع » ، و « جمال العالم » ، وغير ذلك من الرسائل والكتب ، ومزجت فيها الآيات القرآنية بالعجائب الكونية ، وجعلت آيات الوحي مطابقة لعجائب الصنع . . . وترجم منها الكثير إلى اللغة الهندية المسماة بالأوردية ، وإلى لغة قازان بالبلاد الروسية . . . ولكن كل ذلك لم يشف مني الغليل ، ولم يقم على غنائه من دليل ،

--> ( 1 ) التفسير والمفسرون ج 1 / 505 .